 أسرج حصانَكَ... حان وقتك... «للأبدية البيضاء»... قم يمم بوجهك صوب ضوء الشمس... وانتظر البشارة. الآن تعبر للحقيقة... فاستعد... دشن مهارات الكلام واحشد عبيراً للمعاني المورقات تهنأ بزادك الآن وحدك في البياض مارس هوايتك الأثيرة في الغناء على وجيعتنا... وقصيدة خضراء تحرث أرضها... تؤتي هديرا من أي جرح جئت... يا رجلا يؤرقه الغياب؟! من أي فصيلة دمك المؤجج بالعذاب؟! أنت النبيل... حملتنا عبر احتراقات المواجع يصقلنا اللهيب... فنبعث من رماد أنت الجليل... أذقتنا مر الحقيقة... ملح دمائنا... ذل انكسار الروح... حين وأد الأمنيات... علمتنا... كم للمرارة من طيوب... إذ يضاجعنا الشتات أنت الأثير... بصوتك الهدار في أرواحنا بنشيدك الأبدي ينزف في حنايانا... يشكل في مواجدنا الوجود لا شيء يوجعك... نبتت لطائرك الجريح... أجنحة الخلود نطقت حروفك في المدى... «اكتب تكن... واقرأ تجد... وإذا أردت القول... فافعل يتحد ضداك في المعنى وباطنك الشفيف... هو القصيد» خصباء أرض قصيدتك... شهد سنابلها... «يا حبة القمح التي ماتت... لكي تخضر ثانية» ها أنت تورق في سمانا... أوراق زيتون... أشجار ليمون... وسنابلاً حُبلى يمم بوجهك شطر تسبيح الملائك افرد جناحك سرمديا يحمل العشق رسالة رنم مع الملكوت... أنشودة الخلد البهية أسرج حصانك للمدى... واتبع تراتيل الخلود... يا ابن البحار المفعمات صهيلا... ينبوع قلبك لم يجف... مازال يغرقنا هطولا... وأنت... أنت تبكي مواجعنا... وترتل الأشجان فينا... فاهنأ بصحبتك الجديدة... لم تعد ذاك الغريب... لكنما... تبقى لنا الذكرى... تهيج في حشا أكواننا... شجنا غريبا... والنشيد... مازال يملؤه النحيب...
|