Untitled Document
تواصل معنا | بريــد القراء | طاقم مجلة الكويت | الأرشـيف | الصفـحـة الرئيسـية
كتبوا... فقرأنا.. ونكتب... فيقرأون!     ▪ خـــذهـــا...!     ▪ شــــــــــــــــــــــعـــــــــــبــــــــــيــــــــــات     ▪ خواطر وتأملات:الاستشراق... والكشف العلمي لمنهجه الزائف     ▪ ديوانية الإعلام : من يهن يسهل الهوان عليه!     ▪ «فارس الحكايا»«إلى روح درويش... المحلقة في فضاءات وطن... لا يتنازع عليه أحد».     ▪ لا تظنن أنها تبتسم!     ▪ وزير الإعلام: نهنئ الأسرة الإعلامية على تحقيق الكويت هذه المكانة العالمية العالية     ▪ باحثون قدموا دراسات أدبية ونقدية دورة "معجم البابطين".. تناقش المشهد الثقافي العالمي وحوار الحضارات     ▪ سيد النغم و ملك آلات الموسيقى العربية     ▪ نهلة الشايجي: ثقافة المرأة اليوم الاهتمام بالموضة     ▪ فجيعة الأنثى في القص النسوي الكويتي     ▪ ي ضرورة إعادة ترتيب المشهد الثقافي العام :الناقــد الحــارس والوساطة الشائهة بين المبدع والمتلقي     ▪ شاعر يلوح ويختفي في شعاب الكلام!     ▪ نحاسيات.. من منظور آخر     ▪ غنّــــام غنّـــــام النص والرؤية الإخراجية     ▪ سامي محمد فنان حرك الطين طفولته     ▪ دورة حافلة بالأفلام والنجوم والجوائز مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الثاني     ▪ ومزق قصيدته     ▪ حــــرب سيطـــرة ولكن على عقول الأطفال     ▪ الإعلام المتخصص ودوره الحضاري     ▪ قادر على الإثارة رغم مرور أربعة عقود إشكالية المصطلح في «قصيدة النثر»     ▪ المحركات الهوائية     ▪ مضادات الأكسدة قيمة غذائية ووقائية عظمى     ▪ التــدخيــــن قاتلنــــا الـــذي نختـــاره بأنفسنـــا!     ▪ الـلــيـــزر واستخداماته الطبية     ▪ الصبر والتفاؤل مفتاحاها نحو النجاح سوسن الهارون: لا يوجد طريق إعلامي مفروش بالورود     ▪ الحق في الإعلام.. من حرية التكنولوجيا.. إلى تكنولوجيا الحرية     ▪ الفنان علي المفيدي وضع بصمته الفنية الخالدة... ورحل     ▪ الماجرية ومسلسلات «التحريك» الخليجية     ▪ في عالم مفتوح على البث الإذاعي الإذاعات الخاصة والإذاعة الرسمية منافسة أم صراع؟!     ▪ محمد علي ماهر أول من كتب دراما إسلامية لإذاعة الكويت     ▪ أفلام الكارتون... سم في العسل!     
Untitled Document
Untitled Document
أ-يعقوب الرشيد
أ.عبد الله الأنصاري
ملحق العدد
Untitled Document
بوسترات
....
 
 
 
لمحة عن الكاتب د.محمود شاهين سامي محمد فنان حرك الطين طفولته

يقف الفنان التشكيلي الكويتي سامي محمد بجدارة بين الفنانين التشكيليين العرب، ليس في تنوع أعماله، وتشعب  اهتماماته الفنية التشكيلية، وحساسية وأهمية الموضوعات التي يعالجها، وارتباطها بالوجع الإنساني القديم  الجديد، إنما في سوية منجزة الإبداعي، ونضجه الفني والتقاني والمضموني، وهذه الخصائص والمقومات، تجعل من تجربته الفنية الطويلة، رائدة على الصعيدين: الخليجي والعربي، بل وتتماهى مع تجارب عالمية رفيعة.

 

 

ولد الفنان سامي محمد في منطقة «الشرق» بمدينة الكويت عام 1943. درس النحت في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة ما بين عامي 1966 - 1970. انكب بعدها على إنتاج الفن التشكيلي بضروبه المختلفة، فقد جمع بين النحت والرسم والتصوير المتعدد التقانات،  وأعطى في كل مجال، منجزات لافتة وهامة. حصلت أعماله الفنية على العديد من الجوائز، ونفذ عددا متميزا وهاما من النصب التذكارية، والتماثيل الفراغية الميدانية الكبيرة في الكويت.

عقب مضي ثلاثة أعوام على انتهاء تخرجه في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة، أوفد سامي محمد في بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية،  وهناك كلفته هيئة الكلية التي كان يدرس فيها، القيام بتدريس طلاب الكلية الجدد كيفية إشادة التمثال، وبناء جسم الإنسان بالشكل الصحيح والسليم،  وقد شكلت هذه المرحلة انعطافة هامة وفاصلة، في تجربته، لناحية ما تقدم منها، وما جاء بعدها من مراحل فنية تنوعت موضوعا وشكلا وتقنية. فبعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الكويت، جابهته سلسلة من الهواجس والأفكار، كانت شديدة الإلحاح على ذهنه وذاكرته البصرية، ما أثار في نفسه، جملة من التساؤلات، عما يريد من فنه، وكيف يريد أن يكون هذا الفن!!

هذه الإرهاصات اللجوجة، والحيرة والتوتر، وإثارة التساؤلات، وتحريك القلق المبدع، ونشر قلوع الخيال، باتجاه آفاق جديدة: حالة صحية وصحيحة، تتلبس المبدع، كلما أراد مغادرة مرحلة فنية أطال فيها الوقوف، إلى مرحلة جديدة، تنتظره فيها طرائق الخلق والابتكار والتمايز الذي يبقى الهاجس الأساس لكل فنان حقيقي، امتلك الموهبة الأصيلة، ووسيلة التعبير السليمة والقادرة، على ترجمة هذه الموهبة، إلى منجز جديد ومبتكر وأصيل.

استمرت حالة القلق المبدع التي اجتاحت كيان الفنان سامي محمد مدة سنة كاملة، أنجز خلالها أعمالا كثيرة ومتنوعة، في مجال الرسمة واللوحة والدراسة السريعة «الإسكتش»،  وكانت هذه الأعمال كافة تدور حول الخط واللون، وقد أطلق عليها عنوان «المنحنيات» ثم عرج إلى النحت في الخشب الساج بأحجام كبيرة. مع كل هذه الإنجازات والأعمال المتنوعة المواضيع والتقانات والحجوم والمحمولات البصرية المباشرة والمرمزة، ظل التساؤل المقلق يسكن كيانه: ماذا تريد؟.

اتجه الفنان سامي محمد إلى التراث المحلي، فاستوقفته الخيمة والبساط، ومنهما ولج إلى عالم فن «السدو» حيث تراءى له فيه الإبداع العفوي المتوارث جيلا بعد جيل، وهو يرقص بين أصابع الناسجات البدويات.

أمضى ردحا من الزمن، في دراسة هذا الفن وملاحظته بعمق وسعادة وإعجاب، بهدف الوصول إلى تلك العلاقة التي تجمع بين خيط الصوف، وبين اللون وأصابع البدوية، والخيمة، والمسند، والبساط وغير ذلك من موجودات هذا العالم البسيط، الساحر، والعميق في بعديه الدلالي والفني.

كانت وقفة الفنان سامي محمد مع «بيت السدو» طويلة ومتشعبة، خرج منها بعشرات اللوحات والدراسات التي امتزج فيها التصوير بالرسم، وفن الملصق بفن الحفر المطبوع، وبموازاة ذلك، ظل مواظبا على إنتاج النحت، والبحث والتجريب في تقاناته وأشكاله الفراغية، وحتى هذا التعبير المجسم، أخذ طريقه إلى أعماله المسطحة بهذه الصبغة أو تلك، خاصة لناحية توزيع العناصر في تكوين اللوحة، والهيئات الإنسانية، وتركيزه على خلق حالة من التوازن والانسجام، بين كتلة التكوين والفراغ في الخلفية الذي يوليه اهتماما كبيرا في أعماله كافة.

في بداية  تجاربه مع «بيت السدو» جمع الفنان سامي محمد في لوحته بين الإنسان وعناصر هذا البيت من بسط وسجاد ومساند وغيرها، حيث قدم الإنسان مرسوما بخطوط ناعمة، وصيغة أسلوبية واقعية، تماهت بالصورة الضوئية، دقة وتفاصيل وإتقانا، وبالتدريج، أخذ الإنسان ينسحب من هذه اللوحة لتحل محله عناصر أخرى، نفذها بصيغة واقعية تسجيلية حرفية في البداية، ثم قام بتبسيطها واختزالها، لتتحول إلى لوحة إعلانية زخرفية مجردة، ترفل بألوان قوية وساحرة، وتتسم ببنية تشكيلية مترابطة ومتينة، رغم السمة التلقائية والعفوية المطلة من عناصرها، وطريقة معالجتها. هذه المقومات والخصائص مجتمعة، خلقت لوحة زاخرة بالإيحاءات الغرائبية، والرؤى الشرقية، المفعمة بالخيال والسحر المطهم بالغموض، والحاضنة في الوقت نفسه، لتأثيرات قادمة من حقول الدادائية، وأساليب أبرز أعلامها: بول كلي، كاندينسكي، وخوان ميرو.رغم هذه الإنجازات والإضافات الهامة والمتميزة، ظل التساؤل - الهاجس يلح عليه ويطارده: ماذا تريد؟

على عكس المرات السابقة التي أربكه فيها الجواب، فلاذ بالصمت حياله تارة، وبالانكباب على مواصلة البحث والتجريب والإنتاج، تارة أخرى... سرعان ما جاءه الجواب، معلنا بالفم الملآن: الإنسان!!

يقول الفنان سامي محمد إنه انفجر بهذه الإجابة، وهي بدورها انفجرت به، وكان الناتج ولادة مرحلة «الصناديق» التي جاءت معظم أعمالها، وهي تروي قصة إنسان يتحرك بكل قوة. يحطم عنه قيوده وأغلاله. يأمل في الخلاص والاستحمام بنور الحياة.

وابتداء من هذه المرحلة، وفي كل ما تبعها وانداح عنها، أصبح الإنسان المقهور، المسحوق، المعذب، الباحث الدائم والدائب عن الحرية  والحب والسلام: هاجس الفنان سامي محمد وقضيته.

أخذت البدايات الأولى لهذه الانعطافة، شكل دراسات خطية سريعة تحضيرا لتحويلها إلى مجسمات  وكتل نحتية فراغية، وهذا ما تحقق فعلا، إنما بسويات مختلفة، واهتمام متفاوت، من عمل إلى آخر، وفقا للحالة الانفعالية التي تتلبس الفنان أثناء الإنجاز، والصيغة النحتية التي اختارها للتعبير عن هذه الحالة. فقد أسهب سامي محمد، في دراسته ومعالجته لبعض أعماله، ونوع في ملامسها  وتقاناتها، جامعا ببراعة بين السطوح المكورة، الإنسانية، الناعمة، التي عالج بها الهيئة الإنسانية، وبين السطوح الهندسية، المستقيمة، الصلبة، التي عالج بها بقية عناصر العمل الفني، والمتمحورة حول الأشكال الهندسية «جدار، متوازي مستطيلات، مكعبات»، ورموز ووسائل القهر والتعذيب «حبال، عصي، مواسير»، ثم قام بإدخال اللون على هذه الهيئات والعناصر، محولا عمله إلى ما يمكن تسميته بـ«المحفورة الملونة» الحاضنة لتأثيرات فن الملصق المعاصر.

بعد هذه الدراسات والأعمال الفنية المسطحة المتمحورة حول قضية الإنسان الذي يمارس عليه أعتى وأبشع أشكال وألوان وطرز التعذيب، والقهر والحصار، ومع ذلك يصر على المقاومة، والصمود، وتعلقه بالنضال والحياة، انتقل الفنان، إلى التعبير عن نفس الموضوع، بالكتلة الفراغية المدروسة شكلا  ومضمونا.

في هذه المرحلة، قدم سامي محمد أبرز وأهم أعماله النحتية، سواء لناحية الموضوع الإنساني الرفيع الملازم للكائن البشري منذ صيرورته الأولى وحتى اليوم، أو لناحية طريقة التعبير عنها نحتيا، ولجدة وابتكار صيغة التعبير وبلاغتها ونضجها المضموني والشكلي.

لقد تلونت تجربة الفنان محمد في شقيها المسطح والمجسم، وانعطفت إلى اتجاهات ومدارس فنية مختلفة، وتعاطت مع أكثر من تقنية ومادة وخامة وموضوع، لكنها لم تصل إلى الخصوصية، والنضج، والإدهاش، والتفرد، التي وصلت إليها مرحلة «الصناديق».

يقول الفنان سامي محمد إن علاقته بالطين، بدأت منذ كان طفلا يراقب حوائط بيته المبنى من صخر البحر واللبن، شيء ما حركه، فامتدت يده إلى الطين، وبهذه الحركة العفوية الصادقة، خط بداية مستقبله كفنان.

في المرسم الحر بالكويت، أنتج سامي مطلع ستينات القرن الماضي أعمالا خزفية متنوعة.

منتصف الستينات، تعامل مع مادة الجبس، والجبس المطلي، واللوحات الزيتية وموضوعاتها التقليدية كالوجوه، والطبيعة الصامتة. أواخر الستينات، انتقل إلى تنفيذ منحوتاته بمادة البرونز، وخامة الحجر البازلتي الأسود، والحجر الأبيض، والجبس. مطلع السبيعينات اتجه إلى الموضوعات الإنسانية كالعبودية والجوع والمرأة ومشاهد البيئة حوله، والتكوينات المجردة المنفذة من خامات مختلفة.

منتصف السبيعيات، أثارته خامة الخشب وجذوع الشجر، فنفذ سلسلة من الأعمال الضائعة بين التشخيص والتجريد. عكف بعدها على استلهام «بيت السود» فأنجز مجموعة من المنحوتات المجسمة والنافرة، بغضها من الجبس وبعضها الآخر من الخشب المطلي.

اتسمت أعمال هذه المرحلة بتأرجحها بين عدة أساليب معروفة في التشكيل العربي والعالمي، ابتداء من قيم النحت المصري القديم والمعاصر، كما في أعماله «حاملة الماء» و«ضاربة الطبل»، مرورا بالنحت الصيني «العبودية» و«الجوع» و«النجار» وبين تجربة النحات الإنكليزي هنري جور «إمرأة جالسة» و«الأمومة».

في مرحلة الصناديق اهتدى الفنان سامي محمد إلى شخصيته الفنية المتفردة، فقدم سلسلة من الأعمال النحتية الهامة والمتميزة موضوعا ومعالجة. فقد استخدم في هذه المنحوتات وبإتقان وفرادة، العناصر الهندسية «مكعب، متوازي مستطيلات، جدار» والهيئة الإنسانية، أو جزءا منها، في إنجاز حالة تعبيرية بليغة الدلالة، عميقة الإيحاء، جديدة الفكرة، قوية التأثير في المتلقي، وهي بشكل عام، تطرح قضية إنسانية قديمة - جديدة، تلونت وتعددت أشكالها ووسائلها، لكنها في الجوهر هي هي: قهر الإنسان لأخيه الإنسان، واضطهاده، ومصادرة حريته، والإساءة لكرامته وحقه في الحياة وممارستها بعيدا عن الذل والخنوع، والخوف، والقهر.

يقول الفنان سامي محمد بأنه كان طفلا عندما حركة الطين، وعندما أصبح شابا، اندفع يجرب... ويجرب. وها هو اليوم يهب نفسه لقضية الإنسان الصغير بحجمه حد الروعة، والكبير في احتماله حد الأمل، والعظيم في إبداعه حد الدهشة!!

والحقيقة فإن إبداع الفنان سامي محمد في مرحلة «الصناديق» يصل هو الآخر إلى حد الدهشة، خاصة إذ علمنا أن فن النحت قليل الحضور، مقارنة مع فن الرسم والتصوير في الحيوات التشكيلية العربية المعاصرة، ونادر هذا الحضور في التشكيل الخليجي بوجه خاص، لأسباب كثيرة، ذاتية تتعلق بالفنان المنتج، وموضوعية تتعلق بمتطلبات هذا الفن الكثيرة، وصعوبة التعاطي معه، ووعورة تقاناته، والنظرة القاصرة إليه، من قبل شريحة كبيرة من جمهورنا العربي، لاقتصاره على لون واحد «كامد في الغالب» ولارتباطه بمفهوم «الصنم» الذي حرم في صدر الإسلام لأسباب كانت موجبة يومها، وانتفت بعد مرحلة الوعي والتطور الكبيرة التي طاولت إنساننا العربي المسلم اليوم. على هذا الأساس، تشكل التجربة التحتية المدهشة للفنان سامي محمد امتيازا حقيقيا للفن الخليجي خصوصا، والعربي عموما، إن كان على صعيد مضمونها الإنساني الرفيع، أم على صعيد أدوات تعبيرها المواكبة والمبتكرة.

يرى «حميد خزعل»: أن أهم العوامل التي أعطت أعمال سامي محمد التشكيلية قوة الثبات على أرضية صلبة، هو تأكيده التام على إيجاد صلة بصرية  وفكرية بين كل خطوة وأخرى يخطوها، مما جعل لأعماله إطارا واحدا، وإن اختلفت طرق التشكيل والأداء حسب ما تقتضيه حاجة الفكرة التي تولد في ذهنه.

ويرى أن أهم ما يميز سامي معرفته الدقيقة لإمكاناته الفكرية والتشكيلية، فهو يحسب هذه الإمكانات بدقة رياضية، ويعلم تماما متى يبدأ، ومتى ينتهي».

ويرى البعض أن سامي محمد ظل يعبر عن الحياة الاجتماعية والإنسانية تعبيرا عاما، يشترك مع الآخرين في ذلك، ويتقارب منهم حينا، ويبتعد حينا آخر، لكن ضميره لم يستقر عن ذلك الإنتاج العام، ولم يتكئ علي نغمته، ولم يركن للموضوع الذي يجامل الواقع، ويقف إزاءه موقفا جزئيا، بل إنه فجر ذلك الصراع الذي اعتمل في داخله سنوات عديدة، فجر الصراع مع نفسه، ومع القيود التي تمزق أشلاءه، وتقيد انطلاقته، برغم ذلك، فهو مصر على الانطلاق، ومصر على الخلاص، ومصر على الصراخ، في  عالم القيــود.

«أحمد غانم» يرى أن سامـــي محمد كان ولايزال، أمينا في انكبابه على النحت في دائرة الموضع الإنساني، الثوري، العربي، وهو يشكل رافدا للتيار النحتي الملتاع والمأزوم للنحت العراقي الحديث وتماديه بالموضوع الثوري الاستصراخي. فهو أسلوبيا ينتمي إلى مدرسة الخليج تلك، لكنه صاحب رافد أسلوبي واثق ومسيطر، وفي تمثاله الواحد قوة حضور تتحدى ألف خطبة، وألف بيان افتتاحي واختتامي، نضالي وتحضيري. فأعماله إسقاط تشكيلي إلى الداخل، وإلى الخارج معا، وهي تجمع التكشيرة والصوت المكتوم، وبين الزئير والمجاهرة، وصوت حشرجة  مكتومة، أو بتعبير آخر: تعتمل منحوتاته بحركة ضاجة، تبعث في المشاهد متعة يعتريها الرعب، ذلك لأن جرح سامي محمد هو جرح الآخر أيضا، ومنحوتته هي فعل تضامن خالص مع الآخر.

  عودة أضف تعقيب
 
Untitled Document
Untitled Document

كلمة الكويت

 

متابعات

 

موضوع الغلاف

 

حوار

 

آراء

 

قراءة

 

رؤية

 

قصة قصيرة

 

مسارات

 

تصوير

 

نقد

 

تشكيل

 

سينما

 

شعبيات

 

ثوابت

 

ذاكرة

 

كتاب

 

شعر

 

فكر

 

قضايا أدبية

 

اللحظة الطبيعية

 

علوم

 

صحة

 

طب

 

تحت دائرة الضوء

 

إعلام

 

بصمة

 

فضائيات

 

تحقيق

 

من أرشيف الإذاعة

 

تلفزيون

 

أخبار الإعلام

 
بوسترات