أصبحت المحركات الهوائية éoliennes، التي غدت أكثر ارتفاعاً، وأقوى، وأكثر فعالية، وأقل ضجيجاً، وسيلة جديرة بالاعتماد لإنتاج الكهرباء، في غضون السنوات العشر القادمة. على المستوى الاقتصادي أولاً، هبطت الكلفة الوسطية للكيلواط ساعي من 0.073 إلى 0.032 يورو «مقابل 0.027 يورو/كيلواط ساعي بالنسبة للنووي و530،0يورو/ كيلواط ساعي للغاز»، وعلى مستوى الفعالية ثانياً، ففي العام 1995، وصلت قدرة المولد الهوائي aérogénérateur الأفضل أداء إلى 0.6 ميغاواط. تصل قدرة المحرك الهوائي من شركة Repower الألمانية اليوم إلى 5 ميغاواط، أي ما يمكن أن يغذي 5000 منزلاً! ويميزون في إنتاج الكهرباء بين نمطين من المولدات الهوائية: المحركات الهوائية الصغيرة «حتى قدرة 300 كيلواط»، وهي مكرسة للخاص، والمحركات الهوائىة الكبيرة «حتى 5 ميغاواط» المكرسة لإنشاء التجمعات الصناعية التي توصل بشبكة الكهرباء العامة.
في الواقع، كان لابد لأزمات البترول واحترار المناخ من أن تدفع طاقة الرياح إلى النهوض بثلاثة تحديات. أولاً تحدي الإنتاجية: تم اليوم تقريباً بلوغ المردود النظري الأعظمي لتحويل الطاقة الحركية إلى طاقة ميكانيكية، التحدي الثاني هو الضجيج، الناجم بشكل خاص عن الشفرة التي تشق الهواء: لقد أتاحت جهود بذلت في ميدان الديناميكا الهوائية الحد من القدرة الصوتية إلى 100 دسيبل «الدسيبل وحدة رمزها db تستعمل للتعبير عن نسبة القدرة وتساوي عشر البل bel»، أي هو صوت ليس أقوى مما إذا كنا في السيارة. وبقي هناك تحد: دمج الآلة في المشهد العام. هنا، يبدو الحل المثالي أن تقام هذه الآلات في مواقع بعيدة عن الشاطئ في عرض البحر، حيث الرياح أقوى وأكثر انتظاماً، ولا تؤذي عملقتها البصر أو البيئة، غير أن كلفتها تبقى أعلى، نظراً لمنشآتها البحرية وصيانتها... غير أن التآكل الناتج عن الضباب والرذاذ يدفع إلى تكييف مواد الصنع بهدف زيادة مدة حياة المحركات الهوائية «تبلغ نحو 20 سنة على اليابسة».
يضم الاتحاد الأوروبي 73% من مجموع هذه الآلات، أي ما يزيد على 40000 ميغاواط قائمة فعلياً. ويتطلع إلى إنتاج 75000 ميغاواط منها من الآن وحتى العام 2010، من أجل أن يرفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 21% من استهلاكه من الكهرباء الخام، مقابل حوالي 41% اليوم، ثلثاها مائي المنشأ و13% ريحي. الدول الأولى المنتجة لطاقة الرياح في أوروبا هي ألمانيا «17500 ميغاواط»، وأسبانيا 9200 ميغاواط». والدانمارك «3100 ميغاواط»، وهي أيضاً الدول نفسها التي استبعدت النووي.
|