بإطلالتها الطفولية المحببة قدمت سوسن الهارون نفسها كواحدة من الوجوه الشبابية الواعدة التي بدأت تشق طريقها في عالم الفن بثقة وتألق... بدأت في مجال التقديم التلفزيوني ببرامج الأطفال على قناة «الراي» الخاصة ثم انتقلت إلى قناة «فنون» الخاصة أيضا حيث قدمت العديد من البرامج الناجحة...
وبجرأة لافتة خطت مؤخرا خطوتها الأولى في عالم المسرح لتضع في رصيدها حتى الآن مسرحيتين للأطفال ومازالت تطمح إلى تحقيق الكثير من المشاريع الفنية... «الكويت» التقت الفنانة الشابة سوسن الهارون وكان معها هذا الحوار:
ميسون يحيى
كيف كانت بدايتك الإعلامية؟
ـ كانت بدايتي في برنامج «استديو الأطفال» على تلفزيون «الراي» وبعد ذلك في «استديو الأبطال» ثم انتقلت إلى «فنون» وبدأت مشوار البرامج المنوعة والسهرات والمسابقات.
نقلة نوعية
ما هي البرامج التي قمــت بتقديمها؟
ـ تقريبا كل أنواع البرامج عدا البرامج السياسية... قدمت برنامج «شباك تذاكر» وهو برنامج فني منوع، ثم برنامج «فنون على الهوا» وهو ذو طابع حواري يتعلق بالعائلة والمشكلات الأسرية، ثم «هدية» وهو أيضا حواري لكنه يتناول الجوانب المتعلقة بالمرأة والرجل، وأخيرا برنامج المسابقات «أرقام وكلام».
كيف انتقلت إلى خشبة المسرح؟ وهل كانت نقلة نوعية بالنسبة لك؟
ـ تجربة المسرح هي امتداد لتعاملي مع الأطفال من خلال البرامج الخاصة بهم وهذا الأمر شجعني على خوض تجربة مسرح الطفل والحمد لله كانت تجربة ناجحة.
إطلالة ونجاح
هل تعتقدين أن إطلالة المذيعة على الشاشة هي سر نجاحها أم أن هناك عوامل أخرى تساهم في ذلك؟
ـ هناك عدة عوامل تساعد على نجاح المذيعة إضافة إلى طلتها وجمالها كالفكر والحضور والثقافة
التمثيل هل هو أصعب برأيك من التقديم... ولماذا؟
ـ التقديم شيء والتمثيل شيء آخر، ولكن عندما تحب شيئاً فإن الصعوبات تتلاشى وتختفي.
في مسرحية «الغول» تجسدين جانب الخير وفي الأعمال الدرامية دائما ينتصر الخير على الشر... هل تعتقدين أن في الواقع أيضا وخصوصا في الحياة العملية لاسيما في الوسط الفني ينتصر الخير على الشر دائما؟
ـ لقد حاولنا في مسرحية «سوسن والدمية» التي عرضت العام الماضي وفازت بالمركز الأول أن نجعل النهاية مفتوحة بمعنى أن لا نجعل الخير هو المنتصر بشكل نهائي لأن هذه هي الحياة للخير جولات وللشر جولات أيضا ... وفي الوسط الفني للأسف نادرا ما ينتصر الخير، وفي الغالب يسيطر الشر الذي يتجلى في معظم الأحيان في المنافسة غير الشريفة، ومحاولة الحط من معنويات المتميزين والتقليل من شأن نجاحاتهم... وحتى ما يقدم من خلال المسرحيات والتمثيليات من أن الشر دائما هو الذي يهزم في النهاية والخير هو الذي ينتصر قد يكون نوعا من الأمنيات التي لا يمكن أن تتحقق دائما.
صعوبات وتعاون
ما الصعوبات التي واجهتك منذ بداية مشوارك الإعلامي والفني؟ وكيف تغلبت عليها؟
ـ تجلت الصعوبات في عدم التعاون مع الزملاء والزميلات الجدد، فضلا عن حب الظهور لدى البعض ولو على حساب الآخرين دون مراعاة لمبدأ المساعدة وتعاضد الجميع مع بعضهم البعض... ولكن هذا لا يعني أنني لم أجد من وقف إلى جانبي وساعدني خاصة من المدرسين والمخرجين في تلفزيون «الراي» وعلى رأسهم إياد الباشا.
كيف تواجهين مصاعب الحياة وأنت فنانة في مقتبل عمرك؟
ـ هناك من علمني أن الصبر مفتاح الفرج وأن من يصبر ويثابر لا بد وأن يصل إلى تحقيق أهدافه وبهاتين الحكمتين أتسلح للتغلب على جميع الصعوبات التي قد تواجهني في الحياة.
ما طموحاتك على صعيد الحياة وعلى صعيد عملك الفني؟
ـ على صعيد الحياة الشخصية الصحة والعافية من الله لي ولوالدي أما على الصعيد العملي فأتمنى التوفيق واستمرار حب الناس لي.
إخلاص وفرص
الملاحظ أن العديد من المذيعات ينتقلن للعمل في قنوات أخرى غير كويتية هل السبب برأيك السعي وراء الانتشار أم أنهن لم يجدن الفرصة المناسبة في المحطات المحلية؟
ـ هذا الأمر يرجع لعدة أسباب فهناك من ينتقلن لعدم إحساسهن بالراحة في المكان الذي يعملن فيه، وهناك من ينتقلن لرغبة في الانتشار فعلا وهناك من لم يجدن فرصتهن الحقة وهناك من ينتقلن هربا من المحاربة الموجودة للأسف في الوسط الفني... لكن الجميع يسعى إلى العمل والرزق وهذا هو الأمر المهم والأهم برأيي أن تكون المذيعة مخلصة في عملها في أي مكان تجد نفسها فيه.
وأنت هل وجدت فرصتك المناسبة في قناة «فنون»؟ وهل تنوين الانتقال إلى محطة أخرى إذا عرض عليك ذلك؟
ـ الحمد لله في «فنون» وجدت فرصة طيبة وأشكر إدارتها على هذه الفرصة والحمد لله أنا مرتاحة جدا في القناة.
هل ترين أن طريق الفن مفروش بالورود وما المعوقات التي تجعله غير ذلك؟
ـ لا يوجد طريق اعلامي مفروش بالورود إذ إن هناك صعوبات ولكن على الإنسان أن يتسلح بالصبر والكفاح للوصول إلى أهدافه ولا يقع فريسة لليأس.
تجربة ونجاح
إلى أي مدى ترين أن عملك كمذيعة ثم كممثلة أثر على شخصيتك وعلى حياتك؟ وماذا أفدت من هذه التجربة على الصعيد الشخصي؟
ـ أعتقد أن عملي الإعلامي أثر كثيرا في حياتي الشخصية من ناحية الشهرة وهذا ما جعل كل شيء محسوباً علي وعلى تصرفاتي ما يحتم علي أن أكون حذرة دائما ودقيقة في تعاملي مع الآخرين.
هل أنت متفائلة أم متشائمة؟ ولماذا؟
ـ أنا متفائلة إلى أبعد الحدود لأن العمل دون أمل لا يؤدي إلى النجاح المنشود ويصبح الكفاح بلا معنى وبلا جدوى... أعتقد أن الأمل والتفاؤل يجسدان المفتاح الأساسي لتحقيق الأهداف.
ما العوامل التي ساعدتك على النجاح وشق طريقك في الفن؟
ـ لقد عملت بجد وصبر منذ بدايات دخولي المجال الإعلامي ولم أفوت أي فرصة للتعلم واكتساب المزيد من الخبرة، ثم جاء التوفيق من عند الله وبالطبع مساندة والدي وتشجيعهما ودعاؤهما لي بالتوفيق ساهم في دفعي إلى الأمام ونجاحي.
ما ذا عن الزواج والارتباط الأسري هل يقف برأيك في طريق الفنانة نحو تحقيق طموحاتها؟
ـ لا أبدا هناك كثير من الزميلات الإعلاميات متزوجات ومازلن يحصدن النجاح سواء في حياتهن الفنية أو الأسرية... ولكن كل هذا قسمة ونصيب.