عانت المرأة المشرقية ما عانته في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي سبقت أو رافقت تأسيس الدول العربية واستقلالها وانعكست معطيات المرحلة على مختلف الأجناس الأدبية ولاسيما القصة والرواية ولأن المرأة هي الطرف الأضعف في معادلة الحياة الاجتماعية فكان طبيعياً أن تحمل على كاهلها أعباء المجتمع وتنوء بحملها الثقيل تحت وطأة الأعراف والتقاليد الشرقية أو قسوة المجتمع وما يفرزه من أنموذجات مريضة أو شاذة..، ولعلّ كتاب سيمون دو بوفوار «الجنس الآخر» من أوائل النظريات التي مهدت لصوغ نظرية النسوية، حيث جعلت المرأة «آخر» مسحوق أمام طغيان الرجل، وكذلك النظرية الماركسية التي تشدد على مشاركة المرأة في إنتاج المجتمع..
|