وددت منذ ثلاث سنوات أو أكثر أن أكتب شيئا عن هذه القصائد الوامضة، القصيرة، المكتظة أحيانا، والفضفاضة في أحيان أخرى. ألحت علي الفكرة ثم تراجعتُ عنها وتركتها وحيدة خرساء. الشاعر صاحب هذه القصائد كان يلح على الحضور بفضل فرادة أحسستها منذ البداية، ومع ذلك ظل شيء ينقصني أو ينقصه. كنت على وفاق مع هذه القصيدة القصيرة التي يكتبها " صلاح دبشة "، بل دعوت إليها، وحين وجدت أمامي ما يشبه الشعر الذي أتخيله لم أتقدم. ربما لأنني لم أجد فيها اكتمالا، ربما لأنني أسير نمط أعرفه ولا أستطيع التفكير خارج إطاره، ربما لأنني لم أتخلص بعد من نزعة الشاعر المحفوف بظلاله، وربما لأنني أتهيب وضعية الناقد أو لا أحبها.
|