التـنـــــــقـــــيــب - أو إن شئت - التنقير في كنوز وذخائر مدونات حضارتنا العتيدة العميدة، تقودك دوما إلى جوانب مضيئة، وربما مغمورة أو مطمورة، إلى جانب المشهورة. توصف لك غناها، بحرا مليئا بالجواهر واللآلئ، مصونة في أصدافها. توقفك على ساحل عميق المياه بعيد الآفاق جداب لأي مرتاد جاد، معجب لكل مريد تلقاها وأنت تتابع في تضاعيفها تلك الكنوز الغنية الفذة النادرة. يمر عليك ما يدهشك ويفجؤك بمدلولاته وقيمه الباهرة، بل قد يأخذك إلى إثارة، تصل بك إلى النظر الجديد البعيد، الذي قد يأخذك إلى الاستضحاك البهيج. والأمر بعد ذلك وقبله بحاجة شديدة ماسة إلى البحث الأصيل الرصين بيد باحث مكين.
|